سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠قوله : ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا ﴾ وهم اليهود ﴿ وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ ﴾ أي بما بيّن الله لكم في كتابكم من بعث محمد عليه السلام . ﴿ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ . أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ . فما يسرون : مما قال اليهود بعضهم لبعض ، وما يعلنون : إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا . وقال بعضهم : ما يسرّون كفرهم بمحمد وهم يجدونه مكتوباً عندهم .
وقال مجاهد : هذا حين شَتَمهم النبيُّ وقال : يا إخوة القردة والخنازير قالوا : من حدّثه بهذا؟ .
قال الكلبي : قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم في كتابكم من أمر نبيهم ثم لا تتبعونهم ولا تدخلون في دينهم؟ فهذه حجة لهم عليكم ليحاجوكم بها عند ربكم . قالوا وهم يتلاومون : أفلا تعقلون . يقول الله لنبيه : أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون . وهذا قول علمائهم ، وهم الذين كتموا وكذبوا فاتَّبَعتهم السوقة .