سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠قال : ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ﴾ أي ما وُعِظُوا به ، أي تركوا ما جاءتهم به الرسل . وفي قول الحسن : أعرضواعما جاءت به الرسل . ﴿ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ أي من الرزق . وقال مجاهد : أبواب كل شيء من رخاء الدنيا . ﴿ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً ﴾ أي بالعذاب فجأة . وقال مجاهد : فجأة آمنين وهم لا يشعرون . ﴿ فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ﴾ أي يئسون .
وقال بعضهم : ما ذكروا به من أمر الله ﴿ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً ﴾ أي بغت القومَ أمرُ الله . وقلّ مَا أخذ الله قوماً قط إلا عند سلوتهم وغبطتهم . قال : ﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ أي القوم الذين أشركوا ﴿ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ﴾ .
وهي مثل الآية التي في الأعراف : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ ﴾ أي القحط ﴿ الحَسَنَةَ ﴾ أي الرخاء ﴿ حَتَّى عَفَوْا ﴾ أي حتى كثروا ﴿ وَّقَالُوا قَدْ مَسَّ ءَابَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ ﴾ فلم يكن شيء . قال الله : ﴿ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ [ الأعراف : 94-95 ] .