سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠قوله : ﴿ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا ﴾ قال الحسن : يعني هؤلاء الذين أمر المشركون النبيَّ بطردهم ﴿ فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ﴾ أمر الله النبي أن يسلم عليهم من الله .
قوله : ﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ . قال بعضهم : كل ذنب عمله العبد فهو بجهالة .
وأما قوله : ﴿ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ فقال الكلبي : إن أناساً من أصحاب النبي من المنظورين إليهم قالوا : يا رسول الله : صدق عمك فاطرد عنا سفلة الموالي . وفي تفسير الكلبي : إن أبا طالب هو الذي قال له ذلك . قال : فعاتبهم الله في الآية الأولى . فجاءوا يعتذرون إلى رسول الله من سقطتهم ويسألونه أن يعفو عنهم فأنزل الله : ﴿ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ .