تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 57]

قوله : ﴿ قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي ﴾ أي : النبوّة . ﴿ وَكَذَّبْتُم بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ أي من العذاب لقولهم : ﴿ عَجِّلْ لَّنَا قِطَّنَا ﴾ [ سورة ص : 16 ] أي عذابنا ، ولقولهم : ﴿ اللهمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [ الأنفال : 32 ] ، وأشباه ذلك . قال الله : ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذَابِ ﴾ [ الحج : 47 ] .

قوله : ﴿ إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ ﴾ أي : إِنِ القضاء إلا لله . ﴿ يَقُصُّ الحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الفَاصِلِينَ ﴾ أي : يحكم بالحق وهو خير الفاصلين . وهي تقرأ على وجه آخر ، يقصّ الحق . من قبل القَصَص . والوجه الأول أحسنهما ، لأنه ذكر في آخر الآية الفصل . فالفصل فصل القضاء ، يقول : يقضي الحق . وهو خير الفاصلين ، أي القاضين .

٨٤٦ / ٦٬٢٣٦