سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠قوله : ﴿ وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ﴾ أي قهرهم بالموت وبما شاء من أمره ﴿ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ﴾ من الملائكة يحفظون أعمال العباد ويكتبونها ، ويحفظونه ممّا لم يقدر له حتى يأتي القدر .
ذكر بعضهم عن بعض أصحاب النبي قال : ما من آدمي إلا ومعه ملكان يحفظانه في ليله ونهاره ، ونومه ويقظته ، من الجن والإِنس والدوابّ والسّباع والهوامّ ، وأحسبه قال : والطير ، إن أراده شيء قالا له : إليك حتى يأتي القدر .
وقال بعضهم : ﴿ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ﴾ يحفظون عليك يا ابن آدم رزقك وعملك وأجلك ، فإذا وفّيتَ ذلك قُبِضت إلى ربك .
قوله : ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفْرِّطُونَ ﴾ أي في أمر الله . وبلغنا أن لملك الموت أعواناً من الملائكة هم الذين يسُلون الروح من الجسد ، حتى إذا كانت عند خروجها قبضها ملك الموت ، ولا يعلمون آجال العباد حتى يأتيهم علم ذلك من قِبَل الله .