سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠قوله : ﴿ قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ﴾ .
ذكروا أن جابر بن عبد الله قال : لما نزلت ﴿ قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم إني أعوذ بوجهك » قال : ﴿ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ﴾ قال : هو ما كان بعد النبي عليه السلام من الفرقة والاختلاف .
ذكروا عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوماً صلاة فأطالها فقيل : يا رسول الله : قد رأيناك اليوم تصلي صلاة ما رأيناك تصليها قال : « إنها صلاة رغبة ورهبة ، وإني سألت ربي فيها ثلاثاً ، فأعطاني منها اثنتين ومنعني واحدة؛ سألته ألا يسلّط على أمتى عدواً من غيرها ، فأعطانيها ، وسألته ألا يسلط على أمتى السَّنَةَ فيهلكهم ، فأعطانيها ، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فَمنعنيها » .
ذكروا أن رسول الله قال : « استقيموا ونِعِمَّا إن استقمتم ، وخير أعمالكم الصلاة ، ولن تجوعوا ولن تُعلَو ولا أخاف عليكم إلا أنفسكم » .
وفي تفسير عمرو عن الحسن في قوله : ﴿ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ ﴾ أي فيحصبكم بالحجارة كما حصب قوم لوط أو ببعض ما ينزل من العذاب ، ﴿ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ﴾ أي بخسفة أو برجفة ، ﴿ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ﴾ أي اختلافاً يخالف بعضكم بعضاً ﴿ وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ﴾ أي فيقتل بعضكم بعضاً . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « سألت ربي ألا يظهر على أمتى أهل دين غيرهم فأعطاني ذلك ، وسألته ألا يهلكهم جوعاً فأعطاني ذلك ، وسألته ألا يجمعهم على ضلالة فأعطاني ذلك ، وسألته ألا يلبسهم شيعاً فمنعني ذلك » .
قوله : ﴿ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ﴾ أي كيف نبيّن الآيات ﴿ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ﴾ أي لكي يفقهوا .