تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 71]

قوله : ﴿ قُلْ أَنَدْعُوا مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا ﴾ أي لا نفعل ﴿ وَنُرَدُّ عََلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا الله ﴾ أي نرجع إلى الكفر بعد الإِيمان ﴿ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ ﴾ أي : غلبت عليه الشياطين واستحوذت عليه ﴿ حَيْرَانَ ﴾ يعني أنه متحيّر لا يبصر الهدى ﴿ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الهُدَى ائْتِنَا ﴾ أي بمنزلة رجل ضلّ في فلاة ، له أصحاب كلهم يدعونه إلى الطريق فهو متحيّر .

وقال مجاهد : هو رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطريق ، وذلك مثل من ضلّ بعد الهدى . وقال بعضهم : هذه خصومة علَّمها الله النبيَ وأصحابَه يخاصمون بها أهل الضلالة .

قال الله للنبي : ﴿ قُلْ إِنَّ هُدَى الله هُوَ الهُدَى ﴾ وهو الذي أنت عليه . ﴿ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ ﴾ .

٨٦٠ / ٦٬٢٣٦