تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 84]

وقوله : ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ﴾ [ أي لا يخرج بعضكم بعضاً ] ﴿ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾ [ أن هذا حق ] ﴿ ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلاَءِ ﴾ [ قيل أراد يا هؤلاء ] ﴿ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم ﴾ [ أي تعاونون عليهم ] ﴿ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [ يعني الظلم ] ﴿ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ﴾ .

قال الحسن : فنكثوا فجعل يقتل بعضهم بعضاً ويخرج بعضهم بعضاً من ديارهم يظاهرون عليهم بالإِثم والعدوان ، وإن أسِر من أصحابهم أحد فادوهم .

وكان ذلك الفداء مفروضاً عليهم ، فاختلفت أحكامهم ، فقال الله : ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ ﴾ أي الفداء ﴿ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ﴾ أي القتل والإِخراج من الدور .

٩١ / ٦٬٢٣٦