سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠قوله : ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ ﴾ . والمعروشات في تفسير الكلبي العنب ، وغير معروشات الشجر والنخل . وفي تفسير مجاهد : العنب منه معروش وغير معروش . قال : ﴿ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ ﴾ . تفسير الكلبي : منه الجيِّد ومنه الرّدىء . ﴿ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مَتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ﴾ أي متشابهاً في المنظر وغير متشابه في المطعم .
ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس قال : اختلاف الطعم والشجر . وتفسير بعضهم في الآية الأولى : متشابهاً في الورق مختلفاً في الثمر .
قوله : ﴿ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ أي : الزكاة المفروضة فيما ذكر الحسن . وقال غيره : هي الصدقة التي فيه . وكذلك قال سعيد بن جبير : هي الزكاة .
ذكروا عن ابن عمر ومجاهد قالا : هو سوى العشر ونصف العشر أن يُتَنَاوَل منه يوم يحصد .
ذكر الحسن قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يُصرم ليلاً ، أو يُحصد أو يُضَحّى ليلاً . قال بعضهم : نراه من أجل من يحضره من المساكين؛ كقوله : في سورة ن في ﴿ أًصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴾ [ ن : 17 ] . . . إلى قوله ﴿ أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ﴾ [ سورة ن : 24 ] .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنّ فيما سقت السماء والعيون السائحة وما سقي الطّل والطل الندى وكان بعلاً ، العشر ، كاملاً ، وما سقي بالدوالي والسَّواني نصف العشر .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » .
ذكر بعضهم أنه قال : كان رجال من أهل العلم يقولون : لا يؤخذ من الحب اليابس شيء حتى يبلغ ثلاثمائة صاع ، فإذا بلغ ثلاثمائة صاع ففيه الزكاة .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذ بن جبل إلى اليمن فأمره أن يأخذ الزكاة من لتمر والزبيب والبر والشعير والذرة .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ليس في الخضراوات صدقة » .
ذكروا عن الحسن قال : الزكاة في تسعة : الذهب والفضة ، والإِبل والبقر والغنم والبر والشعير ، والتمر والزبيب .
قوله : ﴿ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ ﴾ . أي لا تحرّموا ما حرّم أهل الجاهلية من الأنعام والحرث ، وهو الذي فسّرنا قبل هذا .