تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 152]

قوله : ﴿ وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ﴾ . نزلت هذه الآية فكانت جهداً عليهم ألا يخالطوهم في المال ولا في المأكل ، ثم أنزل : ﴿ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَالله يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ﴾ [ البقرة : 220 ] فنسختها .

قرة بن خالد قال : سألت الضحاك بن مزاحم عن مخالطة اليتيم في ماله فقال : في نفسي لو قدمت الكوفة إن شاء الله أن أنظر إلى بني أخت لي أيتام ، فأخلط طعامي وطعامهم كما يخلط الخليط الأسحم ثم نضرب بأيدينا في نواحيه .

قوله : ﴿ وَأَوْفُوا الكَيْلَ وَالمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ﴾ أي بالعدل ﴿ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾ أي إلا طاقتها ، وقد فسَّرناه قبل هذا الموضع .

قال : ﴿ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا ﴾ يعني الشهادة ﴿ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ﴾ أي ولو كانت الشهادة على ذي قربى ، يعني المسلمين . كقوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَو الوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ﴾ [ النساء : 135 ] قال : ﴿ وَبِعَهْدِ الله أَوْفُوا ﴾ أي ما كان من الحق . ﴿ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ أي لكي تتذكروا .

٩٤١ / ٦٬٢٣٦