تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 160]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً ﴾ [ أي أحزاباً ] . قال مجاهد : هم أهل الكتاب اليهود والنصارى . وقال بعضهم : اليهود والنصارى والصابون وغيرهم . قال : ﴿ لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى الله ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ قوله : ﴿ مَن جَآءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ هذه في المؤمنين . والحسنة هاهنا الأعمال الحسنة . وكان هذا قبل أن تنزل الآية التي في البقرة : ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّاْئَةُ حَبَّةٍ ﴾ [ البقرة : 261 ] .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كل حسنة يعملها ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام ، يقول الله : هو لي وأنا أجزي به ، لا يذر طعامه ولا شرابه ولا شهوته إلا من أجلي ، فأنا أجزيه به » .

قوله : ﴿ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ ﴾ وهذه في المنافقين ﴿ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ وقال بعضهم : هي في أهل الشرك . وقال السيئة هاهنا الشرك .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من همَّ بحسنة فعملها كتبت عشراً وهذا في المؤمنين ومن همّ بسيئة وعملها كتبت له سيئة واحدة . ومن همَّ بسيئة ولم يعملها لم يكتب عليه شيء . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه يقول الله للملائكة : اكتبوها له حسنة ، وإنما تركها من خشيتي » .

٩٤٩ / ٦٬٢٣٦