تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 29]

قوله : ﴿ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ﴾ أي بالعدل ﴿ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ كقوله : ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ الله أَحَداً ﴾ [ الجن : 18 ] أي : إن كل قوم سوى المسلمين إذا صلوا في مساجدهم أشركوا بالله ، وقال مجاهد : ﴿ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ أي إلى الكعبة حيث صلّيتم في كنيسة أو غيرها .

قوله : ﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾ ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾ أي عراة كما خلقوا .

ذكروا عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يبعث الله الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً »

قال : ﴿ فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ ﴾ ذكروا أن مجاهداً قال : يعني شقياً وسعيداً .

قال : ﴿ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الله وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ قال مجاهد : يعني قريشاً لتركهم الثياب في الطواف .

٩٨٣ / ٦٬٢٣٦