تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 32]

قوله : ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ﴾ ، يعني الثياب ، لأنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة ﴿ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴾ أي ما حرموا من أنعامهم وحروثهم . ﴿ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ وقد خالطهم المشركون والمنافقون فيها في الدنيا ، وهي للذين ءامنوا ﴿ خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ ﴾ دون المشركين والمنافقين .

قال بعضهم : من عمل بالإِيمان في الدنيا خلصت له كرامة الله يوم القيامة .

قال : ﴿ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأَيَاتِ ﴾ أي نبين الآيات بالحلال والحرام والأمر والنهي : ﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ وهم المؤمنون الذين قبلوا ذلك عن الله . فأما المشركون فصدوا عنه وجحدوه ، والمنافقون فرَّطوا وضيّعوا ، ولم يوفّوا بما أقرّوا به من العمل الذي انتقصوه .

ذكر بعضهم قال : كان هذا الحي من كندة يطوفون بالبيت وهم عراة ، إلا أن يستعير أحدهم مئزراً من أهل مكة فيطوف فيه . فأنزل الله ما تسمعون حتى انتهى إلى قوله : قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ، وهو ما حرّم أهل الجاهلية من أموالهم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام .

٩٨٦ / ٦٬٢٣٦