سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ﴾ أي : لأعمالهم ولأرواحهم إذا ماتوا .
[ ذكر بعضهم قال ] إن المؤمن إذا مات صعد بروحه ملائكة ، فإذا بلغوا السماء الدنيا شيعتهم منها ملائكة إلى السماء الثانية ، وكذلك كل سماء حتى ينتهي به [ إلى الله ، فيؤمر بالسجود فتسجد الملائكة قبله ، ثم يسجد ] ، ويقوم الملائكة المقربون فيصلون عليه كما تصلون أنتم على موتاكم وأنتم ها هنا . ثم يقول : ردوه فإني قضيت أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى . وأما الكافر فينتهي بروحه إلى السماء الدنيا فيقال : ردوه إلى برهوت أسفل الثرى من الأرض السفلى .
قوله : ﴿ وَلاَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِيَاطِ ﴾ وهي تقرأ على وجه آخر : حتى يلج الجُمَّل في سمّ الخياط . ذكروا عن الحسن قال : هو الذي يقوم في المربد على أربع . ذكروا عن ابن مسعود أنه قال : هو الجمل زوج الناقة . وقال مجاهد : هو حبل السفينة .
وقوله : في سم الخياط ، أي : حتى يلج الجمل ، في القراءتين جميعاً ، في سم الخياط ، أي في ثقب الإِبرة ، ولا يدخل في ثقب الإِبرة أبداً .
قال : ﴿ وَكذَلَكَ نَجْزِي المُجْرِمِينَ ﴾ أي المشركين والمنافقين جميعاً ، وهو جرم فوق جرم ، وجرم دون جرم .