الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

2 - المطلب الأول: أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالنهضة العلمية:

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

" إهـ (1) .

فغدت الدولة الرستمية في ذلك الوقت كما يقول الأستاذ ابن تاويت الطانجي : " مشعلا عظيما للحضارة والعلم في الشمال الأفريقي فكانت تلي القيروان في ذلك " (2) ؛ ولقد كان شغف الأئمة الرستميين بالعلم كبيرا ، فاهتموا بتعلمه حتى برعوا في شتى فنون العلم ، ومن ثم بدأوا بالعطاء والتعليم ، وإنشاء المؤسسات العلمية على أحدث الأساليب المتبعة في ذلك الوقت ، فغدت تيهرت وبقية ولايات الدولة الرستمية وبالأخص جبل نفوسة مقصد طلاب العلم ومريديه ، حيث أن الدولة الرستمية أصبحت تزخر بالعدد الكبير من العلماء في شتى فنون العلم ، وليس هذا فحسب بل ومن مختلف المذاهب الإسلامية كما سنرى .

(1) - ألفرد بل ، الفرق الإسلامية في الشمال الأفريقي من الفتح العربي حتى اليوم ، ترجمه عن الفرنسية : عبد الرحمن بدوي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط 3 : 1987م ، ص149 .

(2) - ابن تاويت الطانجي ، دولة الرستميين أصحاب تاهرت ، صحيفة معهد الدراسات ، مدريد ، م5 ، ع1- 2 ، ص126 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص261 .

١٤٩ / ٥٩١