الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

2 - المطلب الأول: أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالنهضة العلمية:

الجزء ١ · صفحة ١٥١

فظل خمس سنوات ينهل من علمه في سردابه الذي أعده خصيصا لذلك ،

حتى تخرج منه عالما نحريرا وقد أجاز له أبو عبيدة أن يفتي بما سمع منه وما لم يسمع بقوله : " أفت بما سمعت مني وما لم تسمع " ، وقال فيه أحد معاصريه : " لا أعلم من يخرج مسائل دماء أهل القبلة في زماننا هذا غير عبد الرحمن بن رستم بالمغرب " (1) ؛ وكذلك فإن الإمام عبد الرحمن لم يكتف بتأسيس الدولة الرستمية ، بل اهتم بالتأليف فترك كتابين ، أحدهما في تفسير كتاب الله العزيز ، ولكنه لم يصلنا ، والثاني يذكره أبو يعقوب يوسف الوارجلاني ، وقد اطلع عليه ، جمعت فيه خطبه (2) ، حسب ما ذكر أصحاب معجم الأعلام عن أبي يعقوب (3) .

(1) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص54 - 57 - الدرجيني ، الطبقات ، 1/19- 22 ـ الشماخي ، السير ، 1/113 ، 124- 126 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/246- 247 رقم الترجمة : 544 .

(2) *- ذكر ابن الصغير أن الإمام عبد الرحمن لم يكن له كتاب معروف من تأليفه ، وكلام ابن الصغير هذا غير صحيح ، حيث أثبتت المصادر الإباضية وجود مؤلفين له ، أحدهما في التفسير والآخر يحوي خطبه ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص45 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/248 رقم الترجمة : 544 ) .

(3) - الشماخي ، السير ، 1/167 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/248 رقم الترجمة : 544 .

١٥١ / ٥٩١