الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

2 - المطلب الأول: أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالنهضة العلمية:

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

والإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن - الإمام الثاني للدولة الرستمية - كذلك كان من كبار العلماء المتضلعين في زمانه ، وكان شغوفا بالعلم من صغره حيث أنه تلقى العلم بالقيروان ثم بتيهرت على يد أبيه الإمام عبد الرحمن وغيره من حملة العلم (1) ، وتكفينا فيه شهادة الإمام الربيع بن حبيب حيث قال : " عبد الوهاب إمامنا وتقينا وإمام المسلمين أجمعين " (2) ؛ وكان محبا للقراءة والإطلاع فكان من عادته أنه إذا فرغ من صلاة العشاء أخذ كتابا يقرأ فيه حينا من الليل (3) ، ومر علينا سابقا أنه أرسل إلى إخوانه بالبصرة لينسخوا له كتبا ، فقرأها في ليلة (4) ، قال الشماخي معلقا على ذلك : "وهذا من كثرة علمه ، وقوة فهمه ، ونقاء قريحته ، وتهيئ نفسه لاكتساب العلوم … " (5) .

(1) - دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/373- 374 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/283 رقم الترجمة : 609 .

(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص97 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/55- الشماخي ، السير ، 1/134 .

(3) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص94- الدرجيني ، الطبقات ، 1/53 ـ الشماخي ، السير ، 1/133.

(4) *- أنظر ص89 .

(5) - الشماخي ، السير ، 1/142 .

١٥٣ / ٥٩١