الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

2 - المطلب الأول: أئمة الدولة الرستمية واهتمامهم بالنهضة العلمية:

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

(1) ؛ كذلك فإن الإمام عبد الوهاب اشتغل بالتدريس والتأليف مع تحمله أعباء الدولة والحكم ، فكانت له حلق علم في تيهرت وفي جبل نفوسة ، ففي تيهرت تخرج على يديه الكثير من طلاب العلم ومن ضمنهم ابنه أفلح (2) ، وقد اشتهرت أخت لأفلح بالعلم فلا يستبعد أن تكون ممن تتلمذ على يد أبيها الإمام عبد الوهاب (3) ؛ وعندما زار جبل نفوسة قضى فيه سبعة أعوام يلقي دروسا في فقه الصلاة ، فتخرج على يديه الكثير من علماء جبل نفوسة في هذه المدة (4) ؛ وكان كذلك شغوفا بعلم الكلام والمناظرة ومتمكنا منه ، فمما يروى عنه أنه قال : " ذاكرت أبا مرداس في الوجوه التي تحل بها الدماء أو بأحدها فذكرت أحدها فتنكر وتكره فأمسكت عن باقيها " ، ثم ذكر الإمام أربعين وجها وقيل سبعين وجها يحل بها دم من فعل شيئا (5) ؛ ومن المناظرات المشهورة للإمام عبد الوهاب مناظرته مع الواصلية ( المعتزلة ) (6) .

(1) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص99 .

(2) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص267- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ،2/283 رقم الترجمة : 609 .

(3) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص136- 137 ـ الشماخي ، السير ، 1/167 .

(4) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص116- الدرجيني ، الطبقات ، 1/66 ـ الشماخي ، السير ، 1/140 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ،2/283 رقم الترجمة : 609 .

(5) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/292 ـ الشماخي ، السير ، 1/143 .

(6) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص106- الدرجيني ، الطبقات ، 1/57 ـ الشماخي ، السير ، 1/137 .

١٥٥ / ٥٩١