الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

4 - المطلب الثالث: المؤسسات التعليمية في عصر الشيخ عمروس:

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

وقد انتشرت المساجد في العاصمة الرستمية تيهرت انتشارا كبيرا ، حتى أصبح كل مذهب له مساجده الخاصة التي يعرف بها ، وقد مر علينا سابقا ما قاله ابن الصغير في وصف الحرية الدينية والفكرية في العاصمة تيهرت في عهد الإمام عبد الرحمن بن رستم (1) ؛ ويتولى اتباع كل مذهب إقامة الدروس العلمية في مساجدهم ، وكذلك كانت تحدث في المساجد بعض المناظرات بين مختلف المذاهب الإسلامية بكل حرية ورحابة صدر ، وقد أشرنا إلى ذلك سابقا (2) ؛ وقد كان أئمة الدولة الرستمية يجتمعون بالعلماء في المساجد للتشاور ولإقامة حلق العلم ، فيروى أن الإمام أبا اليقظان كان يجل العلماء ويلتقي بهم في المسجد الجامع كما مر (3) ؛ هذه بعض الملامح عن المساجد في العاصمة الرستمية تيهرت ، ودورها الرائد في دعم الحركة العلمية في ذلك الوقت .

(1) *- أنظر ص98 .

(2) **- أنظر ص107 .

(3) ***- أنظر ص105 .

٢٠٢ / ٥٩١