4 - المطلب الثالث: المؤسسات التعليمية في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢١٧وقد استخدم الألواح لحفظ القرآن ، فكان يقف في طريق مغمداس (1) يتلقى فيها القادمين من المشرق فيكتب عنهم لوحة من القرآن وينصرف ، فإذا حفظه رجع إلى نفس المكان مكررا نفس الفعل حتى حفظ القرآن كاملا (2) ؛ ثم بعد أن تعلم القرآن وأتقنه ، بدأ بتعليمه فكان أول من علم القرآن بجبل نفوسة في مكان يسمى " إفاطمان " (3) (4) ؛
(1) *- مغمداس : موضع يقع على مسيرة ثمانية أيام من مدينة طرابلس في أرض سرت على شاطئ البحر ، وقد وقعت فيه معركة مغمداس المشهورة سنة 142هـ ، بين الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري وبين جيش العباسيين بقيادة أبي الأحوص العباسي ، وقد انتصر في المعركة الإمام أبو الخطاب على جيش العباسيين ، وقد ذكر أبو زكرياء وتابعه على ذلك الدرجيني أن معركة مغمداس وقعت بين الإمام أبي حاتم يعقوب بن لبيد الملزوزي والعباسيين ، إلا أن الشماخي علق على ما ذهب إليه أبو زكرياء فقال : " …وقد تقدم أن أبا الخطاب قاتل الجند بمغمداس وهزمهم وقتل منهم بشر كثير ، إما أن يكون قتال أبي حاتم لهم به ثانية ، وإما سهو من أبي زكرياء لأن قتال أبي الخطاب لهم به مشهور ذكره ابن سلام والرقيق " إهـ ، وقد رجحه أصحاب معجم أعلام الإباضية ما ذهب إليه الشماخي ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص77- الدرجيني ، الطبقات ، 1/38 ـ الشماخي ، السير ، 1/118 ، 123 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/242 رقم الترجمة : 534 ) .
(2) - الشماخي ، السير ، 1/127- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/314 رقم الترجمة : 677 .
(3) **- إفاطمان : قرية توجد بجبل نفوسة بليبيا ( أنظر : بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/314 رقم الترجمة : 677 ) .
(4) - الشماخي ، السير ، 1/127- بحاز وآخرون ، معجم اعلام الإباضية ، 2/314 رقم الترجمة : 677 ..