4 - المطلب الثالث: المؤسسات التعليمية في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢١٨وقد ذهب الباحث بحاز إلى أنه لا يستبعد أن يكون الشيخ عمر بن يمكتن اتبع مع طلابه نفس طريقته في التعلم ، وهي استخدام الألواح ومحوها كلما حفظ الصبي (1) .
إذا فقد كان للكتاتيب دور كبير في النهضة العلمية التي شهدها عصر الشيخ عمروس ، حيث أنها تمثل اللبنة الأولى للعلماء الذين سيحملون شعلة العلم في المستقبل ، ولا يستبعد أن يكون الشيخ عمروس قد تلقى أولى مراحل تعليمه في هذه الكتاتيب ، وذلك أنها كانت منتشرة في المغرب في تلك الفترة .
ثالثا : المكتبات :
إن أي نهضة علمية لا بد وأن تقترن بالكتاب ، وقد انتشرت الكتب في عصر الشيخ عمروس بشكل كبير ، مما نتج عنه تكوين مكتبات ضخمة عامة وخاصة في مختلف ولايات وقرى الدولة الرستمية التي عاصرها الشيخ عمروس ، ففي العاصمة الرستمية تيهرت اهتم أئمة الدولة الرستمية بتأليف الكتب واقتنائها كما مر علينا في المطلب الأول من هذا المبحث ، مما أدى إلى تكوين مكتبات عديدة وضخمة في تيهرت ، ومن أشهر مكتبات تيهرت مكتبة " المعصومة " التي تذكر المصادر أنها صومعة مملوءة بالكتب ، في مختلف الفنون والمعارف (2) ، وقد قام العبيديون بقيادة أبي عبد الله الشيعي بإحراقها بما حوته من كتب ، بعد أن أخذوا ما فيها من كتب الصناعة والرياضيات والفنون الدنيوية (3) .
(1) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص277 .
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص170- الدرجيني ، الطبقات ، 1/94- الباروني ، الأزهار ، 2/293- دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/397- بحاز ، الدولة الرستمية ، ص289 .
(3) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص170- الدرجيني ، الطبقات ، 1/94- الباروني ، الأزهار ، 2/293- دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/397 .