7 - المطلب السادس: العلاقات الثقافية بين الدولة الرستمية وبلاد المغرب والمشرق وبلاد السودان في عصر الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠وقد كان أئمة الدولة الرستمية على اتصال مستمر مع أئمة المشرق ، يستفتونهم في مختلف المسائل والقضايا ، ومن ذلك إرسال الإمام عبد الوهاب ومن معه من علماء دولته إلى أئمة المشرق وعلى رأسهم الإمام الربيع بن حبيب في ذلك الوقت يستفتونهم في ما زعمه ابن فندين حول إمامة الإمام عبد الوهاب (1) ؛ ومن ذلك أيضا الرسالة التي أرسلها أصحاب خلف بن السمح إلى الشيخ أبي سفيان محبوب بن الرحيل يستفتونه في قضية خلف بن السمح ، وقد أصبح الشيخ محبوب بن الرحيل إمام الإباضية ومرجعهم بعد وفاة الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله ، وكان أصحاب خلف يرغبون من خلال الإرسال إلى الشيخ محبوب أن يكون جوابه موافقا لهواهم في جواز الخروج على الإمام عبد الوهاب وتنصيب خلف إماما ، وأن يُخَطِّئَ الإمامَ عبد الوهاب ، إلا أن الشيخ محبوب وافق الإمام عبد الوهاب في جوابه وخطأ خلف وأصحابه ، ولم يجز لهم الخروج على الإمام عبد الوهاب (2) .
(1) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص89 - الدرجيني ، الطبقات ، 1/49 - الشماخي ، السير ، 1/131 - الباروني ، الأزهار ، 2/106 .
(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص121 - الدرجيني ، الطبقات ، 1/70 - الباروني ، الأزهار ، 2/151 .