المبحث الأول: اسمه ونسبه:
الجزء ١ · صفحة ٣١٥والواقع أن الله تعالى قد أعز دينه بالبربر ومن خرج من أصلابهم ، وذلك أنهم ساهموا في الفتوحات الإسلامية ، وأبلوا فيها البلاء الحسن (1) ، كذلك كان لهم دور كبير في نشر الإسلام في إفريقيا وبلاد السودان في عهد الدولة الرستمية وبعدها ، وذلك عن طريق ممارسة التجارة مع تلك الأقطار من أصقاع القارة الإفريقية (2) ، وواصلوا كذلك نشرهم للإسلام حتى بعد سقوط الدولة الرستمية ، وذلك عن طريق جبل نفوسة ، أو عن طريق إمارة سدراته (3) ، التي أنشأها الإباضية بعد سقوط دولتهم في تيهرت (4) .
(1) - المصدر السابق ، ص7 .
(2) - دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/345 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص388 ، 389 ـ محمد ناصر ، منهج الدعوة عند الإباضية ، ص 262ـ 271 ـ محمد ناصر ، دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب أفريقيا ، ص5 ، 6.
(3) *- سدراته : هي مدينة تقع في الجنوب الغربي من وارجلان ، أسسها الإباضية في القرن الرابع الهجري ، وذلك بعد أن نزحوا من تيهرت بسبب هجوم الفاطميين عليها ، واستمرت سدراته في الرقي والازدهار إلى أن خربت في القرن السابع الهجري بسبب الفتن التي مرت بها ( أنظر : دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/546 ) .
(4) - دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/348 ، 352 .