أ ـ المطلب الأول: مولده
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢(1) .
إذا فليس من المعقول أن يكون توجه الشيخ أبي غانم للقاء الإمام عبد الوهاب بعد 208هـ ، أي في سنة 220هـ كما ذكر الباحث هذا أولا ، ثانيا : ليس من المعقول أن تكون ولادة الشيخ عمروس بناء على ذلك في سنة 200هـ ، لأن عمره سيكون عند لقائه بالشيخ أبي غانم ثمان سنوات ، إذا فرضنا مرور الإمام أبي غانم على جبل نفوسة في سنة 208هـ ، وليس من المعقول أن يتمكن الشيخ عمروس وهو في مثل هذه السن الصغيرة من نسخ مدونة أبي غانم مع أخته ، وهي كما يذكر في اثني عشر جزءا (2) !
وأما المستند الذي استند عليه الباحث صالح ألبوسعيدي فيما ذهب إليه ، وهو أن الشيخ عمروس إذا قدرنا التقائه بالإمام أبي غانم قبل 220هـ ، سيكون كبيرا عند مشاركته في موقعة مانو مما يستبعد اشتراكه فيها بتلك الصلابة ، قد يجاب عليه بأن الشيخ عمروس عند مشاركته في معركة مانو ، لم يكن في مقدمة الجيش ، بل كان في مؤخرته يحمي الصفوف من الخلف (3) ، وهذا دليل على كبر سن الشيخ ، ولهذا جعل في مؤخرة الجيش ، حتى لا يتعرض لمواجهة الأغالبة وجها لوجه في مقدمة الجيش ، حيث توجد شدة المعركة وقسوتها ، ولكن لما وقعت الهزيمة بالإباضية ، اختلط الحابل بالنابل ، واضطر الشيخ عمروس أن يدافع عن نفسه بكل ما أوتي من قوة ، وكان على فرس قوي سابق لم يتمكن الأغالبة من اللحاق به كما تذكر المصادر (4) .
(1) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص56 الهامش - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص120 الهامش ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/283 رقم الترجمة : 609 .
(2) - الشماخي ، السير ، 1/194 هامش المحقق ـ الجيطالي ، قواعد الإسلام ، 1/13 هامش المحقق .
(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/89 ـ الباروني ، الأزهار ، ص282 .
(4) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/89 .