الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ ـ المطلب الأول: مولده

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

إلا أنه يعترض على هذا القول بأن التاريخ الصحيح لوفاة الإمام عبد الوهاب هو 208هـ كما أسلفت ، وبالتالي يكون تاريخ مولده في حدود سنة 190هـ ، إذا فرضنا سنه كانت ثمانية عشر عاما عند التقائه بأبي غانم ، وبالتالي يكون عمره عند استشهاده ثلاث وتسعون سنة ، وإذا افترضنا سنه كانت عشرين سنة سيكون مولده في حدود سنة 188هـ ، ويكون سنه عند استشهاده خمس وتسعون سنة والله أعلم ، هذا على فرض أن الشيخ أبا غانم كان متوجها إلى تيهرت للقاء الإمام عبد الوهاب بناء على ما جاء في بعض المصادر وخاصة القديمة منها كما وضحت سابقا .

إلا أننا نجد في المقابل أن بعض المصادر الحديثة لم توضح هل زار أبو غانم تيهرت في عهد الإمام عبد الوهاب وأهداه نسخة من المدونة ؟ أم أن زيارته كانت بعد وفاة الإمام عبد الوهاب أي في عهد الإمام أفلح حيث أنه ثبت تلقي الإمام أفلح العلم عن أبي غانم وتلقيه المدونة عنه (1) ، فنجدها عندما تذكر توجه أبي غانم إلى تيهرت ، تذكر أن أبا غانم أهدى نسخة للأئمة في تيهرت دون أن تحدد من هو هذا الإمام ؟ (2)

(1) - ألبوسعيدي ، رواية الحديث عند الإباضية ، ص97 .

(2) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص396 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/322 رقم الترجمة : 690 .

٣٢٤ / ٥٩١