الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ ـ المطلب الأول: مولده

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

إلا أنه يمكن أن يستشف من كلام الباحث إبراهيم بحاز كأنه يميل إلى كون أبي غانم زار تيهرت في فترة متأخرة عن عهد الإمام عبد الوهاب ، وكان ذلك في عهد الإمام أفلح ، مدللا بذلك على استمرار العلاقة والاتصال بين المشرق والمغرب بعد وفاة الإمام عبد الوهاب ، فضرب مثالين يدلان على استمرار العلاقة وهما : الرسالة التي وجهها أبو عيسى إبراهيم بن إسماعيل مقرا بإمامة أفلح ، ويقول فيها : " ثم كان بعد عبد الوهاب ابنه أفلح حفظه الله " ، والمثال الثاني زيارة أبي غانم بشر بن غانم إلى نفوسة وتيهرت في القرن الثالث في أيام عمروس بن فتح ، وهو من علماء الطبقة السادسة ( 250 ـ 300 هـ ) على حسب ما ذكر الباحث إبراهيم بحاز (1) .

فإذا فرضنا أن لقاء أبي غانم بالشيخ عمروس كان بعد عهد الإمام عبد الوهاب ، فإن من ذهب إلى أن لقاء أبي غانم بالشيخ عمروس كان في ما يقارب من سنة 220هـ هو الصحيح ، وبالتالي تكون ولادة الشيخ عمروس في سنة 200هـ ، على تقدير عمره عشرين سنة عند لقائه بأبي غانم ، وعلى تقدير عمره ثمانية عشر عاما يكون مولده في سنة 202هـ والله أعلم .

(1) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص 397 الهامش .

٣٢٥ / ٥٩١