ب ـ المطلب الثاني: نشأته
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢وكذلك نلاحظ أن أبا نصر لم ينسب مهدي وعمروس إلى " ويغو " فلم يتعرض إلى ذلك على حسب الرواية التي جاءت في سير أهل نفوسة ، وفي كتاب السير ، إلا أنا في المقابل نجد على حسب الرواية التي جاءت في الطبقات أن أبا مهاصر نسبهما إلى " ويغو " ، وأكد على ذلك الدرجيني ؛ ومهدي بالفعل من أهل " ويغو " ، هذا باتفاق بين المصادر القديمة والحديثة ، فجميعها تنسب الشيخ مهدي النفوسي إلى " ويغو " (1) ، وأما بالنسبة للشيخ عمروس فلم أجد من الباحثين المحدثين من نسبه إلى " ويغو " غير الباحث دبوز ، ومن المتقدمين الدرجيني كما مر ، ولعل سبب نسبتهما له إلى " ويغو " مرافقته لمهدي النفوسي الويغوي ، أو بالاعتماد على ما ذكره أبو مهاصر أنهما من " ويغو " كما جاء في الطبقات .
إلا أنه لا يمكن الاعتماد على الرواية المذكورة في الطبقات ، لمخالفتها لما جاء في بقية المصادر ، حيث أن بقية المصادر اتفقت على أن المناظر لنفاث هو أبو نصر التمصمصي ، ونجد الرواية في الطبقات تذكر أنه أبا مهاصر ، فلعله وقع فيها خطأ أو تصحيف ، فمن الصعوبة الاعتماد عليها .
هذا وعلى فرض الاعتماد على مرافقته لمهدي الويغوي ، إلا أن ذلك لا يكفي كدليل على كون الشيخ عمروس من " ويغو " ، فلعل الشيخ عمروس من قرية أخرى ، ويذهب إلى " ويغو " لطلب العلم ، حيث أنهم يجتمعون في مكان يسمى " تنين ازدرشل " لطلب العلم ، وهناك وقعت المناظرة بينه وبين نفاث (2) ، هذا على فرض أن المكان الذي يجتمعون فيه لطلب العلم وهو " تنين ازدرشل " في " ويغو " فلعله في مكان آخر غير " ويغو " .
(1) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/314 ـ الشماخي ، السير ، 2/19 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/138 ـ النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص213 ـ دبوز ، تاريخ المغرب الكبير ، 3/386 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/427 رقم الترجمة : 918 .
(2) - الشماخي ، السير ، 2/19 .