المطلب الثاني: تدريسه وتلاميذه:
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦2- الرواية التي ذكرت أن الشيخ عمروس ومهدي الويغوي ناظرا نفاثا في موضع يسمى " تنين أزدرشل " ، ونص الرواية هو كما ذكره الشماخي : " وفي كتاب السير أن جماعة اجتمعت في " تنين أزدرشل " في طلب العلم ، وفيهم أبو نصر من تمصمص ، وهو المفتي والمجيب ، وفيهم نفاث بن نصر ، وكان يلقي عليهم مشكلات المسائل ، وربما عسر جوابها عن أبي نصر ومن معه ، ثم أتى عمروس ومهدي فسكت نفاث ، فقال أبو نصر : الآن جاء السلوقان (1) اللذان يحرزان الحي من الذئب ، وأما جروة أبي نصر فتنبح على الغنم وتنهزم " إهـ (2) .
ويعني بالسلوقين الشيخ عمروس ومهدي ، وبالذئب نفاث ، وبجروة أبي نصر نفسه (3) ، والسؤال هو : هل كان دائما يحضر هذا المجلس أم جاءه عرضا ؟ وهل كان يدرس فيه أم أنه يتلقى شيئا من العلم عن أبي نصر ؟
(1) *- السلاليق جمع السَّلُوقِي : الكلب الكبير المدرب على الحراسة ، وجاء في المعجم الوسيط أن " السَّلُوقِي " منسوب إلى " سَلُوق " قرية تنسب إليها الكلاب الجياد ، والدروع الجيدة ، وجاء في لسان العرب أن " سَلُوق " أرض باليمن ، وفي التهذيب : قرية باليمن ، ينسب إليها الكلاب السلوقية ، وكذلك الدروع ، وقيل – كما جاء في لسان العرب – أن " سلوق " مدينة " الَّانِ " تنسب إليها الكلاب السلوقية ، والسَّلُوقِيّ من الكلاب والدروع : أجودها ( أنظر : محمد بن مكرم ابن منظور ( أبو الفضل ) ، لسان العرب ، ج7 ، دار صادر ، بيروت ، لبنان ، ط1 : 2000م ، ص237- إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 1/444- عمروس ، الدينونة الصافية ، ص 15الهامش ، مقدمة المحقق ) .
(2) - الشماخي ، السير ، 1/149 ، 2/19- 20- عمروس ، الدينونة الصافية ، ص14 مقدمة المحقق .
(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/314 .