المطلب الثاني: تدريسه وتلاميذه:
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧اكتفى الباحث أحمد كروم بالتعليق على ذلك بقوله : " هل كان دائما يحضر هذا المجلس أم جاءه عرضا ؟ لا ندري … " إهـ (1) ، ولكن الذي يظهر من النص كما ذكره الشماخي أن المفتي والمجيب عن الأسئلة في مجلس العلم هو أبو نصر ، فلعل الشيخ عمروس ومهدي يدرسان علما معينا مع أبي نصر ، أو لعلهما قد بلغا درجة عالية من العلم في تلك الفترة - وهذا ظاهر من دحضهما لنفاث - فكانا يحضران المجلس طلبا للأجر ، وللإفادة والاستفادة .
3- يقول الحسن بن محمد الوزان الفاسي من علماء القرن 10هـ : " عمروس : مدشر (2) يقع على بعد نحو ستة أميال من طرابلس داخل الأراضي ، ويوجد فيه عدد كبير من النخيل وبساتين مليئة بمختلف الأشجار المثمرة " إهـ (3) .
هل كان الشيخ عمروس مدرسا في هذه المدينة ؟ لماذا نسبت إليه ؟ أم أنه مجرد تشابه في الأسماء ليس إلا ، المصادر لا تساعد للإجابة على هذه الأسئلة (4) .
(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص15 مقدمة المحقق .
(2) **- مدشر : لم أتمكن من معرفة المقصود بها ، ولم أستطع الحصول على كتاب " وصف إفريقيا " الذي أخذ منه الباحث أحمد كروم هذه المعلومة لأرجع إليها بنفسي وأفهم المقصود بها ، وقد عدت إلى عدد من كتب البلدان والأقاليم والرحلات علِّي أجد ذكرا لها فلم أجد ، وحسب ما أفهمه مما نقله الباحث أحمد كروم عن كتاب " وصف إفريقيا " أنها مدينة أو قرية تسمى " عمروس " والله أعلم .
(3) - وصف إفريقيا ، ج2 ، ص110 ، ترجمة محمد حاجي ومحمد الأخضر نقلا عن : عمروس ، الدينونة الصافية ، ص15 مقدمة المحقق .
(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص15 مقدمة المحقق .