المطلب الثاني: تدريسه وتلاميذه:
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨4- ذكر الباحث أحمد كروم أنه تصفح الكتب التي أوردت نسب المذهب الإباضي فلم يجد الشيخ عمروسا مذكورا في أي سلسلة من سلاسلها الذهبية ، نظرا لأن هذه السلاسل عادة ما تحوي المتصدرين لحلقات العلم الذين يتلقى عنهم التلاميذ أمانة الدين فيبلغونه لمن بعدهم من التلاميذ والدعاة (1) .
وبالفعل ما ذكره الباحث أحمد كروم صحيح ، فقد عدت إلى الكتب التي أوردت سلاسل نسبة الدين عند إباضية المغرب ، فلم أجد الشيخ عمروس مذكورا فيها (2) ، ولكن ذلك لا يكفي كدليل على عدم اشتغال الشيخ عمروس بالتدريس وتكوين طلاب علم أخذوا عنه العلم ، خاصة أن الشيخ عمروس كان أعلم أهل زمانه ، فكيف يفرط به طلاب العلم ويزهدون بما عنده ، فلعل عدم ذكره في سلاسل نسبة الدين يعود إلى موت الطلاب الذين أخذوا عنه - وخاصة أن الفتن في ذلك الوقت كانت كثيرة ، وتعرض الإباضية لكثير من المحن التي أُزهقت فيها الكثير من الأرواح - فلم يتسنّ لهم نشر علم الشيخ عمروس الذي أخذوه عنه ، فلم يكونوا طلابا ينقلون عنهم ما أخذوه عن الشيخ عمروس بتوالي الأجيال .
هذه هي النصوص التي ذكرها الباحث أحمد كروم ، وأزيد عليها :
(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص15 مقدمة المحقق .
(2) - أنظر سلاسل نسبة الدين عند إباضية المغرب في : الشماخي ، السير ، 2/213- 217- عبد الله الباروني ، سلم العامة والمبتدئين ، ص31- 45 .