ب- المطلب الثاني: فتاويه:
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥4- حين حضرت أم عمروس الوفاة - وكان عمروس في المهد رضيعا - أوصت بوصايا ، وأشهدت بها شهود الوصية ، فقالوا لها إلى من تفوضين تنفيذ هذه الوصية ؟ قالت إلى ذلك الذي في مهدي ، فأشارت إلى عمروس … فلما كبر ، وبلغ مبلغ الرجال ، شرع في تنفيذ وصية أمه ، حتى لم يبق منها إلا الحج ، فتوقف ، وأشكل عليه الأمر ، وجعل يسأل في جهات نفوسة عن أحوال والدته ، فلم يجد من يعرف حالها ويتولاها ، غير امرأة واحدة ، فتولاها لذلك ، وحج عنها (1) (2) .
والذي يمكن استخلاصه من خلال هذا النص الآتي :
أ- ترجيح الشيخ عمروس من ذهب إلى أن الحجة في ولاية الدين يمكن أن تقوم بشهادة النساء والعبيد ، إذا كانوا ممن قبل قوله وتقوم به الحجة (3) .
ب- لم يجز الشيخ عمروس لنفسه أن يحج عن أمه قبل أن يعرف هل هي في الولاية أم في البراءة ؟ آخذا بقول من يقول بأن من يحج عن غير متولى فإنه غير مرضي الفعل ، ولا مشكور الحال (4) .
جـ- جواز استخلاف الوارث على تنفيذ الوصية ، ولو كان في المهد صبيا (5) .
(1) *- ذكرت سابقا ، عند تناولي لنشأة الشيخ عمروس أن هذه القصة فيها شيء من المبالغة ، فمن غير المعقول ألا يجد الشيخ عمروس من يعرف حال أمه غير امرأة واحدة ! ، وجبل نفوسة مليء بالناس شبابا وشيبا ، فالأمر فيه شيء من الغموض ونوع من المبالغة والله أعلم ( أنظر ص197- 198 ) .
(2) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/324- 325- الشماخي ، السير ، 1/195 .
(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/325- عمروس ، الدينونة الصافية ، ص25 المقدمة .
(4) - نفس المصدرين السابقين ، نفس الجزء والصفحة .
(5) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص25 المقدمة .