ب- المطلب الثاني: فتاويه:
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠9- في موقعة " مانو " تعرض الإباضية للهزيمة من قبل الأغالبة ، وقتل الكثير من العلماء ، وكان من بينهم الشيخ عمروس - وسيأتي الحديث عن ذلك - ، وعندما وقع في الأسر وأحضر لإبراهيم بن الأغلب - الرجل المسعور كما وصفه الشيخ علي يحيى معمر - قال للشيخ عمروس : " سلني العفو فأعف عنك " ، فأجاب الشيخ عمروس : " إن الأعمار بيد الله ، وتلك كلمة لن تسمعها مني أبدا " ، فقال ابن الأغلب : " إذن فارجع عما أنت عليه - يقصد عن المذهب الإباضي - لنتركك " ، فقال : " تلك كلمة لا أقولها حتى ألحق بالله " ، فقاموا بقرض يديه بمقاريض الحديد ، حتى وصلوا إلى المرفقين ، ففاضت روحهه الطاهرة إلى باريها ، لتسكن أعالي فراديس الجنان ، ﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ﴾ (1) (2) .
(1) - سورة النساء ، من الآية : 69 .
(2) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص95- الشماخي ، السير ، 1/195، 229- علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، المجلد الأول ، ح2 ، ق1 ، ص142- 143 .