جـ- المطلب الثالث: مناظراته:
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢ورد في بعض المصادر أن جماعة اجتمعت في " تنين إزدرشل " لطلب العلم ، وفيهم أبو نصر التمصمصي ، وكان هو المفتي ، وفيهم نفاث بن نصر وهو يلقي عليهم من المسائل العويصة ما لا يفهمون ، فأقبل مهدي ، وعمروس ، فسكت نفاث ، فقال أبو نصر : " الآن جاء السلوقان اللذان يحرزان الحي من الذئب ، وأما جروة أبي نصر فتنبح على الغنم وتنهزم " (1) .
من خلال هذا النص يتبين أن الشيخ عمروس كان من فحول المناظرين المتمكنين من علم الكلام ، فاستطاع أن يقمع نفاث ، ويبطل حججه الواهية .
النص الثاني :
يروى عن أحد أقدم علماء الإباضيين (2) أنه قال : " لولا عمروس بن فتح ، وأفلح بن عبد الوهاب اللذان رفضا آراء نفاث بن نصر وأحمد بن الحسين ، لتبعتهم المذاهب " إهـ (3) .
من خلال هذا النص يتبن أن للشيخ عمروس فضل كبير في قمع بعض الفرق الزائغة التي حاولت أن تبث سمومها في أوساط أتباع المذهب الإباضي ، فاستطاع أن يردعها ، وينقذ المذهب وأتباعه من الانزلاق خلفها .
النص الثالث :
ذكر أصحاب معجم أعلام الإباضية أن الإمام أبا حاتم يوسف بن محمد بن أفلح قام باستدعاء الشيخ عمروس ليقضي على بدعة نفاث صاحب الفرقة النفاثية ، التي أخذت تفسد من ويغو إلى نفوسة ، فقضى عليها وعلى نفاثها (4) .
إذا فقد وصل من تمكن الشيخ عمروس في المناظرة وعلم الكلام أن بلغت شهرته الإمام أبي حاتم الذي كلفه بمجابهة نفاث وفرقته ، والقضاء عليها ، وفعلا استطاع الشيخ عمروس القضاء على نفاث وفرقته .
(1) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/314- الشماخي ، السير ، 1/149 ، 2/19- 20 .
(2) *- لم تذكر المصادر اسمه .
(3) - الشماخي ، السير ، ص262 نقلا عن : النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص214- 215 ، ( لم أستطع الوقوف على هذا النص في نسخة السير للشماخي التي لدي ، والتي طبعتها تختلف عن طبعة النسخة التي اعتمدها النامي ) .
(4) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/322 رقم الترجمة : 690 .