الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: مناظراته:

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

النص الرابع :

ذكرت بعض المصادر قيام الشيخ عمروس بتأليف كتاب في " الرد على الناكثة وأحمد بن الحسين " (1) ، وهذا دليل على تبحر الشيخ عمروس في علم الكلام وفن المناظرة ، فلم يكتف بقمع هذه الفرق الضالة عن طريق مجالس المناظرة معهم ، بل قام بتأليف المؤلفات التي يرد فيها على معتقداتهم الزائغة ، حتى يستعين بها المسلمون في كشف عوار هذه الفرق ، وكتاب " الدينونة الصافية " هو مثال آخر على مؤلفات الشيخ عمروس الكلامية ، حيث أنه خصص القسم الأول منه في تناول بعض القضايا الكلامية والمسائل العقائدية ، فرد على بعض الفرق المنحرفة (2) .

إذا فمن خلال النصوص السابقة يتبين أن الشيخ عمروس كان إماما من أئمة علم الكلام ، وفحلا من فحول المناظرة ، فقمع الله على يديه بعض الفرق الضالة التي ظهرت في عصره ، وحاولت نشر فكرها العقيم ، وعقائدها الفاسدة في أوساط الإباضية ، فتكفل بالقضاء عليها الشيخ عمروس ، فأراح الله المسلمين من شرها .

ولم يكتف بذلك وحسب ، بل ألف المؤلفات المتعمقة في محتواها ، رادا فيها على هذه الفرق الضالة كاشفا للمسلمين عوارها ، حتى يحذروا منها ويتجنبوها ، وأهم ما ألفه في ذلك كتاب " الرد على الناكثة وأحمد بن الحسين " ، وكتاب " الدينونة الصافية " كما مر ، قال د/ النامي : " … وبما أن هذه الفرق المنشقة قد تكونت في مناطق حول جبل نفوسة ، فإن الفقهاء النفوسيين أخذوا على عاتقهم عبء مناقشة ما قالته هذه الفرق ، وإثبات بطلانه ، ومن الأعمال الباقية التي وضعت في هذه الفترة ، رسالتان قصيرتان لعمروس بن فتح ، هما : 1- الدينونة الصافية ، 2- والرد على الناكثة وأحمد بن الحسين … " إهـ (3) .

(1) *- أنظر ص 243 .

(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص58- 84 .

(3) - النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص220- 221 .

٤٠٣ / ٥٩١