الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ- المطلب الأول: أسبابها وأحداثها:

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

وروي أن عدد القتلى من الإباضية كان اثني عشر ألفا ، أربعة آلاف من نفوسة ، وثمانية آلاف ممن كان معهم من البربر وغيرهم ، وعدد الأسرى ثمانين عالما ، وكان عدد الشهداء من العلماء أربعمائة عالم فقيه ، حتى إنه لم يبق بعدهم عالم يفتي في النوازل بجبل نفوسة غير عالمين ، هما أبو القاسم البغطوري (1) ، وعبد الله بن الخير (2) ،

(1) *- هو أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري ، من أهل " ميري " أو " تيري " بجبل نفوسة ، يعتبر ثاني اثنين مع عبد الله بن الخير ، بقيا من العلماء بعد موقعة مانو ضد الأغالبة سنة 283هـ ، أخذ العلم عن أبان بن وسيم الويغوي ، كان عمره قد تجاوز المائة يوم موقعة مانو ، فلم يشترك بها ، فنجاه الله ليكون مجدد المذهب الإباضي ، ومحيي الدين بجبل نفوسة ، فكان مرجع الفتوى ، فبارك الله في عمره ، فعاش ما لا يقل عن مائة وثلاثين سنة قضاها في نشر العلم ، وبث المعرفة ، وتهذيب النشء ، ويذكر الشيخ سالم بن يعقوب في تاريخ جربة أن أبا القاسم مع الشيخ أبي الخير الونزريفي سبقا أبا عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي في وضع وتأسيس الجانب الاجتماعي والديني لنظام العزابة ، ويعد الشيخ أبو القاسم حلقة في سلسلة نسب الدين ، وله جواب أجاب به نفاث بن نصر ، وتوجد منه نسخة مخطوطة بمكتبة آل خالد ، توفي في سنة 313هـ ، من تلاميذه أبو هارون موسى بن يونس الجلالمي ( أنظر : أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص158 ، 196- الدرجيني ، الطبقات ، 1/89 ، 112- الشماخي ، السير ، 1/200- 201- سالم بن يعقوب ، تاريخ جربة ، ص94 - علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، المجلد الأول ، ح2 ، ق1 ، ص150 ، 160 ، ح2 ، ق2 ، ص66 ، 77- 79 ، 185- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/169- 170 رقم الترجمة : 369 ) .

(2) - أبو زكرياء ، سير الأئمة ، ص157- الدرجيني ، الطبقات ، 1/89 - الشماخي ، السير ، 1/228- 229..

٤١٧ / ٥٩١