ب- المطلب الثاني: استشهاد الشيخ عمروس:
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣حين رأى ابن الأغلب ثبات الشيخ عمروس حاول أن يضعط عليه بشتى الوسائل والطرق ، وأن يغريه بمختلف المغريات ، عله يتنازل عن ثباته ولو قليلا ، فحاول أن يفتنه في دينه وعقيدته ، فقال له : " إذن فارجع عما أنت عليه لنتركك " ، عند ذلك انتفض الشيخ عمروس انتفاضة الأسد الهصور في أسره ، فقال - بملء فيه - : " تلك كلمة لا أقولها حتى ألحق بالله " (1) ، فأخرجها صرخة مدوية ، أن قف فقد تجاوزت حدودك ، فليس أمثالك من الأقزام من يساومني في ديني ، ولست أنا ممن يبيع دينه وعقيدته ، لأجل رغد العيش وطيب الحياة ، فلله درك ياعمروس ، ولله در بسالتك وشجاعتك وقوة إيمانك .
(1) - علي يحيى معمر ، الإباضية في موكب التاريخ ، المجلد الأول ، ح2 ، ق1 ، ص143 .
٤٢٣ / ٥٩١