جـ- المطلب الثالث: تعريف العقيدة و التوحيد وأصول الدين وعلم الكلام:
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦التوحيد لغة أصله الثلاثي من وَحَدَ يَحِدُ حِدَةً ، ووَحْداً ووُحُوداً ، ووَحْدةً : انفرد بنفسه ، ووَحَّدَ الله سبحانه : أقَرَّ وآمن بأنَّه واحد . ووَحَّدَ الشيءَ : جعله واحدا ، وتوَحَّدَ الله بربوبيته وجلاله وعظمته : تفرَّد بها ، والوَاحِدُ : من صفات الله تعالى ، معناه أنه لا ثاني له ، ذو الوحدانية والتوحُّد ، والوَحْدَانِيَّةُ : صفة من صفات الله تعالى معناها أن يمتنع أن يشاركه شيء في ماهيته وصفات كماله ، وأنه منفرد بالإيحاد والتدبير العام بلا واسطة ولا معالجة ، ولا مُؤثِّرَ سواه في أثر ما عموما (1) .
وقد عرف الشيخ أبو مسلم التوحيد لغة بقوله : " هو تَفْعِيلٌ ، من وَحَّدتُ الشَّيءَ أُوَحِّدُه ؛ إذا جعلتُهُ وَاحِداً ، أي : فَرْداً ، فالتَّوحِيدُ هو التَّفْريدُ ، وإن شئتَ قلتَ الإِفْرَادُ " إهـ (2) .
والتوحيد في اصطلاح أهل الحقيقة : " تجريد الذات الإلهية عن كل ما يتصور في الأفهام ، ويُتَخَيَّل في الأوهام والأذهان " (3) ، ومذهب التوحيد في الفلسفة : " القول بإله واحد " (4) .
(1) - إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 2/1016- 1017 .
(2) - ناصر بن سالم بن عديم البهلاني ، العقيدة الوهبية ، راجعه : سلطان بن مبارك الشيباني ، ط1 : 1424هـ / 2003م ، مكتبة مسقط ، مسقط ، سلطنة عمان ، ص34 .
(3) - الجرجاني ، التعريفات ، ص99 - إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 2/1016.
(4) - إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 2/1016.