جـ- المطلب الثالث: تعريف العقيدة و التوحيد وأصول الدين وعلم الكلام:
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧والتوحيد في الاصطلاح هو : " الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له " (1) ، وعرفه الشيخ أبو مسلم بقوله : " هو إفراد الله تعالى في ذاته ، وصفاته ، وأقواله ، وأفعاله ، وعبادته ، وسائر كمالاته ، أي : اعتقاد كونه مُفْرَداً في ذلك كله ، لا يشاركه فيه شيء ما بأي وجه كان ، مع الإقرار بذلك ، واعتقاد أن محمدا عبد الله الأمين ، ورسوله المبين ، إلى الإنس والجن أجمعين ، وأنه خاتم النبيين ، وأن ما جاء به حق من عند رب العالمين … " إهـ (2) .
ثالثا : أصول الدين لغة واصطلاحا :
( أصول الدين ) مصطلح يتكون من شقين ، أصول ، والدين ، ولتعريفه يُحتاج تعريف كل شق منه على حدة ، وسأبدأ بتعريف الأصول :
الأصول أصلها الثلاثي من أَصَلَ ، والأَصْلُ : أسفل كل شيء ، وجمعه أُصول ، ويقال : اسْتَأْصَلَتْ هذه الشجرة أي ثبت أصلها (3) ، وأَصَلَ الشيءَ أَصْلاً : استقصى بحثه ، حتى عرف أصله ، وأَصْلُ الشيء : أساسه الذي يقوم عليه ، ومنشؤه الذي ينبت منه ، والأَصْلُ : كرم النسب ، والأُصُول : أُصُول العلم : قواعدها التي تبنى عليها الأحكام . والنسبة إليها أُصولي (4) .
وعرفه الجرجاني لغة بأنه : " عبارة عما يفتقر إليه ، ولا يفتقر هو إلى غيره " إهـ ، وعرفه شرعا بأنه : " عبارة عما يُبنى عليه غيره ، ولا يُبنى هو على غيره " إهـ (5) .
(1) - المصدر السابق ، 2/1016.
(2) - البهلاني ، العقيدة الوهبية ، ص34- 44 .
(3) - ابن منظور ، لسان العرب ، 1/114- 115 .
(4) - إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 1/20 .
(5) - الجرجاني ، التعريفات ، ص49 .