الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: تعريف العقيدة و التوحيد وأصول الدين وعلم الكلام:

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

وأما الدين لغة فأصله الثلاثي من دَيَنَ ، يقال : دان دِيناً ، ودِيانَةً : خضع وذل ، ودان : أطاع ، ويقال : دان له منه : اقتصَّ ، ودان بكذا : اتخذه ديناً وتعبد به ، فهو دَيِّنٌ ، ودَانَ فلانٌ دَيْناً : اقترض ، فهو دائنٌ بمعنى مَدِين ، ودان كذلك تأتي بمعنى : حمل ، وحاسب ، وساس ، وجازى ، والدِّيانَةُ : ما يَتَدَيَّنُ به الإنسان ، والدَّيْنُ : القرض ، والدِّينُ : الدِّيانَةُ ، والملة ، والإسلام ، والاعتقاد ، وكذلك يأتي بمعنى : العادة ، والسيرة ، والحال ، والشأن ، والورع ، والحساب ، والمُلْكُ ، والسلطان ، والحكم ، والقضاء ، والتدبير ؛ والدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله تعالى ، والدَّيَّانُ : القاضي ، والحاكم ، والمجازي (1) ؛ والذي يعنينا هنا مما سبق الدين بمعنى الإسلام ، والاعتقاد .

وأما مصطلح ( أصول الدين ) فتعريفه هو نفس تعريف علم الكلام - الذي سيأتي بعد قليل - لكل من ابن خلدون ، والبرادي (2) ، حسب ما ذكر الشيخ الجعبيري حيث قال : " علم الكلام ، أو " أصول الدين " أو " علم التوحيد " حسب قول ابن خلدون : .... ، وهو حسب البرادي : … " إهـ (3) .

رابعا : علم الكلام لغة واصطلاحا :

( علم الكلام ) يتكون من شقين : علم ، وكلام ، فسأعرف كلا على حدة ، ثم سآتي بتعريف مصطلح علم الكلام .

(1) - إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 1/307 .

(2) *- أنظر ص288 .

(3) - الجعبيري ، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية ، ص92 .

٤٤٨ / ٥٩١