الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ- المطلب الأول: منهجه في بناء الأبواب والفصول وترتيبها:

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

فعلى سبيل المثال بعد أن انتهى من مقدمته في باب العقيدة ، قال مباشرة : " فأول ما نحن ذاكروه : الإقرار لله بالوحدانية … " إهـ (1) ، ومثال آخر عندما تناول مسألة الشفاعة قال مباشرة : " وأباح الفساق الحرام … " ثم بدأ الحديث عن الشفاعة (2) ، وكذلك عندما تحدث عن ما لا يسع الناس جهله قال : " وذكرت قول أهل الحق … وهذا مما لا يسع جهله طرفة عين " (3) ، وهكذا في بقية المسائل التي تناولها في جانب العقيدة ، وسار على نفس النهج في جانب الفقه ، وسيأتي الحديث عنه لاحقا .

إذن فيستخلص من ذلك أن المنهج الذي اتبعه الشيخ عمروس في كتابه " أصول الدينونة الصافية " لم يكن قائما على تقسيم المواضيع إلى أبواب وفصول ، بل كان يأتي بالمسائل مباشرة بعضها وراء بعض ، بلا فصل ، مع تنبيهه ببعض العبارات قبل ذلك ، كما مثلت سابقا .

إلا أنه لم يكن يخلط المسائل ذات المواضيع المختلفة معا ، بل يلاحظ أنه يسير وفق نظام في تناول المسائل التي تمس موضوعا واحدا ، فإذا انتقل إلى موضوع آخر نبه ببعض العبارات ، ثم يدخل في الموضوع مباشرة ، إلا أنه لا يفرد المواضيع المختلفة في فصول أو أبواب كما نبهت .

فيمكن تقسيم المواضيع التي تناولها في قسم العقيدة إلى ثلاثة أقسام ، وهي كالتالي :

القسم الأول : المعاملة بين المسلمين ، ومعاملة الكفار والمنافقين .

(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص59 .

(2) - المصدر السابق ، ص66 .

(3) - المصدر السابق ، ص79 .

٤٥٣ / ٥٩١