ب- المطلب الثاني: مسائل أصول الدين التي تعرض لها في الدينونة:
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩وبعد ذلك بين كيفية معاملتهم إذا حاربوا وأبوا دفع الجزية ، فقال : " وإذا حاربوا وأبوا الجزية ، تركنا تحليل ذلك منهم ، لأنهم يسبون في ذلك الحلال ، فلا يحل لمسلم أن يتزوج امرأة يحل سبيها لغيره ، ولا نستحل نكاح إماء أهل الكتاب ، لأن الله لم يذكر في التحليل إلا الحرائر " إهـ (1) .
ثم وضح جواز التسري للرجل ، وأنه ليس محدودا بعدد ، فقال : " وليس على الرجل وقت عدد في التسري … " إهـ (2) ، وبين حكم الزواج بالأمة فقال : " … ولا يتزوج الحر الأمة إلا مضطرا ، ولا يتزوج إلا واحدة ، وإن وجد المضطر الصبر عن تزويج الأمة فهو خير … " (3) .
بعد ذلك تناول أحكام التعامل مع المجوس (4) فقال : " وحكمنا في المجوس ما حكم الله فيهم ، وسار به نبي الله عليه السلام : أن يقاتلوا ، حتى يقروا بالجزية ، فإذا أقروا أخذت منهم ﴿ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ (5) ، ثم تركوا على ما هم دائنون به … ، ولا تؤكل ذبائحهم ، ولا تنكح حرائرهم - سلما كان أو حربا - … " إهـ (6) .
بعد ذلك بدأ في بيان كيفية معاملة المشركين ، فقال : " وحكمنا في عبدة الأوثان ما حكم الله فيهم ، وسار نبي الله عليه السلام : القتل حتى يدخلوا في الإسلام ، لا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام ، لا تقبل منهم جزية ، لأنهم ليس لهم دين يقرون عليه … " إهـ (7) .
(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ،ص63 .
(2) - المصدر السابق ، ص63 .
(3) - المصدر السابق ، ص63 .
(4) *- المجوس : هو قوم كانوا يعبدون الشمس والقمر والنار ، وأطلق عليهم هذا اللقب منذ القرن الثالث الميلادي ، وقد قام " زرادشت " بتجديد دين المجوسية ، وزاد فيه ، والظاهر أن الأشوريين والفرس كانوا يعتنقون دين المجوسية ( أنظر : إبراهيم مصطفى وآخرون ، المعجم الوسيط ، 2/855 ) .
(5) - سورة التوبة ، من الآية : 29 .
(6) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص64 .
(7) - المصدر السابق ، ص64 .