الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ب- المطلب الثاني: مسائل أصول الدين التي تعرض لها في الدينونة:

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

في الشهوات ، جرأة العصاة على معصية الله ، وإسخاط ربهم " إهـ (1) .

بعد ذلك بدأ بالحديث عن الشفاعة ، ولمن تمنح ، وبين أنها تكون للمؤمن المتقي الموفي ، ورد على من زعم أن العاصي ، المنتهك لحرمات الله ، تناله شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؛ وكان رده عليهم قويا ، لم تأخذه في الصدع بكلمة الحق لومة لائم ، فقال : " وأباح الفساق الحرام ، وقالوا : دونكم التوحيد تنالوا به الدرجة العلى في الجنة بشفاعة محمد - عليه السلام - ، لو لم يتركوا لله معصية جهلا كالسائمة من البهائم لا يعرفون البراءة ولا الولاية ، يزعمون أنهم على دين ، وليسوا على شيء حتى يقيموه ، ولا يعرفون من الدين إلا اسمه … " إهـ (2) .

ثم تناول مسألة الخلود في النار ، ورد على من زعم الخروج منها ، فقال : " … وقالوا : إن قوما يخرجون من النار ، بعد توكيد الله في غير موضع : أن من دخلها خالدا ، وما هم منها بخارجين ، وإنهم ماكثون ، ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴾ (3) … " إهـ (4) .

وقام بالرد على من يتهجم على أتباع الإباضية ، ويستحل شتمهم ، وبين تناقض مذهبهم ، حيث أنهم يعتقدون أن جميع هذه الأمة مسلمون حرام البراءة منهم ، والإباضية من جملة هذه الأمة ، فكيف بعد ذلك يستحلون سبهم ، والبراءة منهم ، وهم من أتباع الأمة الإسلامية ؟! فقال : " وأنهم يستحلون شتم الإباضية ، وحتى أنهم يقولون : شتمهم قربة إلى الله ، سفها بغير علم ، فبهذا نقض أول كلامهم ، أن جميع أمة محمد عليه السلام ، مسلمون حرام البراءة منهم ، فدينهم متضادد ، ينقض بعضه بعضا ، وآخر كلامهم ينقض أوله … " إهـ (5) .

(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص65- 66 .

(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص66 .

(3) - سورة المائدة ، من الآية : 37 .

(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص67 .

(5) - المصدر السابق ، ص68 .

٤٦٢ / ٥٩١