الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ب- المطلب الثاني: مسائل أصول الدين التي تعرض لها في الدينونة:

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

ثم قام بالرد على فرقة أخرى لم يذكر اسمها ، وقد ذهبت هذه الفرقة إلى التوقف في الموحدين من أهل القبلة ، فلم تصنفهم في الإسلام ، وكذلك لم تصنفهم في الشرك ، فقال : " وقالت فرقة أخرى : لا ندري أي منزلة نضيف إليها المحدثين من أهل القبلة ، وذلك أسلم لنا وأحرز من الإثم … لأن الناس اختلفوا فيهم … " إهـ (1) .

ثم رد على المرجئة وشبههم ، ومن ذلك تشبيههم لله تعالى ، وتحديدهم له ، ووصفه بالزوال والانتقال ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، ورد أيضا على قضية إخلاف الوعيد ، التي يتمسك به المرجئة ، فقال : " وأشنع من هذا مما وصفته المرجئة ، وما دخلوا فيه من تشبيههم ربهم وتحديدهم له ، وما وصفوه من الزوال والانتقال ، وما ردوا من تنفيذ وعيد الله ، وهم أشبه بقول اليهود ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ﴾ (2) " إهـ (3) .

ثم كَرَّ مرة أخرى على الصفرية ، فقال : " وقالت طائفة أخرى وهم الصفرية : إن المحدثين من أهل القبلة كأهل حرب نبي الله ، فمن شك في شركهم فهو مشرك ، يحل منهم - زعموا - ما يحل من المشركين من الاسم والحكم والسبي " إهـ (4) .

وبعد أن انتهى من نقض شبه الصفرية والمرجئة ، وضلالاتهم ، ذكر العقيدة الصحيحة ، والقول الفصل في أهل القبلة ، المرتكبين للكبائر والمعاصي ، فقال : " وقالت طائفة : ضالون منافقون ليسوا بمشركين ، فهذه مقالة أهل العدل " إهـ (5) ، ويقصد بأهل العدل الإباضية .

(1) - المصدر السابق ، ص70 .

(2) - سورة البقرة ، من الآية : 80 .

(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص71 .

(4) - المصدر السابق ، ص71 .

(5) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص71 .

٤٦٤ / ٥٩١