الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

د- المطلب الرابع: ملاحظات أخرى على منهجه في العقيدة:

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

وسأذكر بعض الأمثلة على مناظرته لمخالفيه ، ورده على بعض المسائل التي يخالفهم فيها ، فمن ذلك مثلا :

أ- قوله : " وقالت الصفرية : بتشريك أهل الكبائر من أهل التوحيد ، واستحلوا سبي ذراريهم ، وغنيمة أموالهم جرأة على الله ، دينا لم يشرعه الله ولم يسن بسيرته نبي الله عليه السلام ؛ وتأولوا على ذلك تأويل شبهة خالفت الحق وخرجت من العدل ، فدخل عليهم من الضلال ما لا نهاية له .

وتناقض قولهم فأجازوا مناكحة أهل القبلة ، وأكل ذبائحهم ، وأجازوا شهادتهم ، والقيام بين أظهرهم ، واستحلوا نكاح ذوات البعول من غير موت أزواجهن ولا طلاق ، وانتحلوا الهجرة ، وزعموا أنها كهجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا مما لا يحصى من فريتهم وخدعتهم ، فأخذوا ما أحبوا وتركوا ما كرهوا .

فإن كان أهل القبلة بمنزلة مشركي العرب ، فقد ضلت الصفرية بأكل ذبائحهم وموارثتهم ومناكحتهم . وإن كانوا بمنزلة المجوس ، فذلك في المناكحة والذبائح وقبول الشهادة وترك ضرب الجزية عليهم . وإن كانوا بمنزلة أهل الكتاب فليضربوا عليهم الجزية إذا أسلموا ، وليحرموا نساءهم على رجال قومهم ، وليحرموا منهم الموارثة ، وإن كانوا من أهل التوحيد فقد ضلوا باستحلال سبي ذراريهم وغنيمة أموالهم .. يشبهون قومهم في بعض سيرتهم بالمسلمين ، وفي بعض يشبهونهم باليهود والنصارى ، وفي بعضها يشبهونهم بأهل اللات والعزى (1) ، يستحلون غنيمة أموالهم ، ثم يقاسمونهم الميراث بكتاب الله !!

(1) *- اللات والعزى : هما صنمان كانا يوجدان بمكة ، ويقوم كفار قريش بعبادتهما .

٤٨٥ / ٥٩١