د- المطلب الرابع: ملاحظات أخرى على منهجه في العقيدة:
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦وعن النبي عليه السلام أنه قال : » كل ما يورث حرام غنيمته ، وكل ما لا يغنم حرام ميراثه « (1) لأنه لا يجتمع في مال سيرتان : سبي وغنيمة بكتاب الله . واستحلوا نكاح نساء قومهم بكتاب الله ، ثم استحلوا سبيهم مع ذلك ، ولا يجتمع حكمان في امرأة : نكاح بحلال ، وسبي بحلال . وضلالتهم أكثر من أن أصف جميعها ، وقد ذكرت بعضها " إهـ (2) .
ب- وقال رادا على المعتزلة عندما عذروا المرجئة ، والشكاك ، فقال : " وقالوا - أي المعتزلة - : أنصفوا لنا من أنفسكم ، واعدلوا الحكم بيننا وبينكم ، وقد وجدناكم تتولون من نزل من ضعفائكم بتلك المنزلة . ولو أن علماءكم يبرءون من رجل بما استبان لهم لم يلزم الغيب من لم يعرف من براءته ما عرف العلماء .
ولو أن رجلا من الضعفاء تولى رجلا بولاية العلماء ثم أحدث أمرا خلعته به العلماء ، ولا يفرز ذلك الضعيف علم العلماء ، فثبت على ولايته فتوليتموه !
وكذلك عذرنا نحن المرجئة والشكاك لضعفهم ، وإنما تولوه على ما كان من إيمانه ، وقالوا : إنما توليناه على الإسلام ، فكذلك عذرناهما بجهلهما كما عذرتم ضعيفكم بجهله .
قلنا - هنا الشيخ عمروس يرد على شبههم - : إنكم قستم أمرين غير مشتبهين ولا متناظرين ، وذلك إنما تولينا ضعفاءنا لردهم إلى علمائهم فيما لم تقم به عليهم الحجة ؛ لأن ضعيفنا يقول : أقف حتى ألقى العالم أو العلماء فأسألهم ، فما حملوني عليه احتملت ، وقولي قولهم ، وديني في الذي جهلت دينهم ؛ فمتى ما قال هذه المقالة ونزل هذه المنزلة كان قد وافق علم العلماء " إهـ (3) .
جـ- وكذلك مناظرته لمخالفيه في قضية ( كفر النعمة ) ، وقد رد على شبههم ردا قويا مدعما ذلك بنصوص الكتاب الكريم ، وبالعقل ، وقد ذكرت جزءا من المناظرة سابقا (4) .
(1) - مر تخريجه ، أنظر ص303 .
(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص69- 70 .
(3) - المصدر السابق ، ص72- 73 .
(4) **- أنظر ص297 .