د- المطلب الرابع: ملاحظات أخرى على منهجه في العقيدة:
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧ويلاحظ - خاصة من المثال الثاني والثالث - استخدامه لأسلوب المناظرة ، فيرد على شبه المخالفين ، وكأنه يخاطبهم ، فيستخدم عبارات مثل " وقالوا " ، و" قالوا لنا " ، و" قلنا " … إلخ .
5- التركيز على العقيدة الإباضية :
الملاحظ أن الشيخ عمروس يركز على عقيدته التي يعتقدها ، وهي العقيدة الإباضية ، فبعد أن يفند شبه مخالفيه ، يبين العقيدة الصحيحة التي يعتقدها خاتما بذلك رده على مخالفيه ، فمن الأمثلة على ذلك :
أ- الإباضية لا يجيزون قتل الموحد من المسلمين ، إلا إن اعتدى عليهم ، وناصبهم القتال ، ولا يجيزون غنم ماله ، ولا سبي ذريته ، وهذا مقرر في كتبهم ، وأقوال علمائهم (1) ، وقد أشار الشيخ عمروس إلى هذه الحقيقة في عدة مواضع من كتابه ، وقد ذكرت سابقا نصوصا من كلامه في ذلك (2) .
ب- كذلك عند تعرضه للحديث عن الشفاعة ، ولمن تكون ، فبعد أن رد على المخالفين ، الذين زعموا أنها تكون للعاصي مرتكب الكبيرة ، كما تكون للمؤمن الموفي ، بين الحق في ذلك ، وأن الشفاعة لا ينالها العاصي ، وإنما يخص بها المؤمن الموفي (3) ، وهذه هي عقيدة الإباضية ، وقد أشرت إلى جزء من نص مناظرته لهم سابقا (4) .
جـ - بين عقيدة الإباضية تجاه مرتكب الكبيرة من الموحدين ، بعد أن فند شبه المخالفين ، كالصفرية وغيرها ، فقال : " وقالت طائفة : ضالون منافقون ليسوا بمشركين ؛ فهذه مقالة أهل العدل " إهـ (5) ، ويقصد بأهل العدل الإباضية ، كما أشرت سابقا (6) .
6- ذكر أسماء بعض المذاهب والفرق :
(1) *- تعرضت لهذه المسألة سابقا عند مناقشتي للفرق بين الإباضية والخوارج ، أنظر ص94- 95 الهامش .
(2) **- أنظر ص292 ، 293 .
(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص66- 67 .
(4) ***- أنظر ص294- 295.
(5) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص71 .
(6) ****- أنظر ص297 .