الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

د- المطلب الرابع: ملاحظات أخرى على منهجه في العقيدة:

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

الملاحظ أن الشيخ عمروس يهتم بالجانب اللغوي ، فإذا دعت الضرورة إلى الإشارة إلى نكته لغوية ، فإنه لا يتأخر عن بيانها ، وتوضيحها للقارئ ، وقد أشار إلى شيء من ذلك في موضع واحد من قسم العقيدة ، وإلى عدة مواضع في قسم الفقه ، كما سيأتي في محله .

ففي قسم العقيدة أشار إلى نكته لغوية عند حديثه عن المحاورة التي جرت بين الأخوين في سورة الكهف ، وقد أشرت إليها سابقا (1) ، وأكتفي بنقل النكته اللغوية التي أشار إليها الشيخ عمروس : " … ثم قال المؤمن له : ﴿ لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي … ﴾ أصله : " لكن أنا هو الله ربي " وأدغم النون الثانية ، وزاح الألف فوقع التشديد في النون لأنه التقى النونان … " إهـ (2) .

8- الملاحظ على منهج الشيخ عمروس في كتابه " أصول الدينونة الصافية " بقسميها العقائدي والفقهي ، الاختصار ، فلا يطنب في تفصيل المسائل ، بل يكتفي بذكرها باختصار ، وهذا ظاهر من خلال أغلب المسائل التي تعرض لها في كتابه ، بل ويصرح بذلك ، فمن ذلك مثلا قوله عند تعرضه للرد لشبه الصفرية : " … فهذا مما لا يحصى من فريتهم وخدعتهم … " إهـ (3) ، وقوله أيضا : " وضلالتهم أكثر من أن أصف جميعها ، وقد ذكرت بعضها " إهـ (4) ، وقوله - عند رده على شبه الشكاك - : " وضلالتهم أعجب وأكثر من أن يستطاع صفتها " (5) ، ومن ذلك أيضا قوله : " وقد بقي من أقاويل المخالفين كثير لم نذكره ، وبقي مما ذكرت حججا عظيمة لم نذكرها ، لما يطول من ذكرها ، وقد ذكرت بعض ذلك وهي أكثر من أن نأتي عليها بكتاب " إهـ (6) .

(1) *- أنظر ص302 .

(2) - أنظر كذلك ص302.

(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص69 .

(4) - المصدر السابق ، ص70 .

(5) - المصدر السابق ، ص76 .

(6) - المصدر السابق ، ص79 .

٤٨٩ / ٥٩١