الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ب- المطلب الثاني: المسائل الفقهية التي تعرض لها في الدينونة:

الجزء ٢ · صفحة ٨

ويلاحظ أن الشيخ - رحمه الله - أطال كثيرا في مسائل الحج ، ولعل السبب يعود إلى حاجة الناس الماسَّة في ذلك الوقت لمعرفة أحكام الحج ، وذلك لتعلق أهل نفوسة بالحج ، فقد كانوا يحجون بنسائهم وذراريهم ، حتى روي أنهم ولد لهم في ركب واحد ثلاثمائة مولود ذكر ، وكان الشيخ عمروس نفسه من الذين ولدوا في الطريق إلى الحج - كما مر - ، وقد أشار الباحث أحمد كروم إلى هذا الاحتمال ، فقال : " … لعل السبب يرجع أيضا إلى واقع نفوسة التي وصف أهلها " بأنهم أكثر الناس حجا وأزكاهم نهجا ، حتى إنهم كانوا يحجون بالنساء والذرية " " إهـ (1) .

هذه هي المسائل المتعلقة بفقه العبادات ، التي تناولها الشيخ عمروس في كتابه ، فيلاحظ أنه جاء بالفرائض وهي : فريضة الصلاة ، وفريضة الزكاة ، وفريضة الصوم ، وفريضة الحج ، وناقش الأحكام المتعلقة بهذه الفرائض .

ثانيا : باب فقه المعاملات :

بعد أن انتهى الشيخ من فقه العبادات ، والحديث عن المسائل المتعلقة به ، أعقبه بفقه المعاملات ، فافتتحه بتفسير المظالم والمحاربة ، وحكم المرتد (2) ، ثم تناول حد السارق ، وحكم القطع في الإسلام (3) ، وجاء بمناظرة مع مخالفيه حول مقدار الدراهم الواجب فيها القطع ، فأظهر قوة وتمكنا في الاحتجاج ، والمناظرة ، ورجح أن القطع يكون في أربعة دراهم ، فقال : " … وقولنا الذي نأخذ به ، ونعتمد عليه : القطع في أربعة دراهم … " إهـ (4) .

(1) - المصدر السابق ، ص54 .

(2) - المصدر السابق ، ص125- 126 .

(3) - المصدر السابق ، ص127- 128 .

(4) - المصدر السابق ، ص127 .

٥٠٨ / ٥٩١