جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على المسائل الفقهية:
الجزء ٢ · صفحة ١٢ثم ختم كتابه بالحديث عن الأمر بإتمام الأعمال ، فسرد مجموعة من المسائل فيمن ألزم نفسه بشيء ، لم يلزمه الله به ، كالرجل يوجب على نفسه صيام نافلة ، أو الإحرام بحج نافلة أو عمرة نافلة ، وما شابه ذلك من المسائل ، وقد ذكر مجموعة منها (1) .
هذه هي أغلب المسائل الفقهية - سواء فقه العبادات ، أو فقه المعاملات - التي جاء بها الشيخ عمروس في كتابه الدينونة الصافية ، وقد ذكرت أغلبها ، خاصة رؤوس المسائل ، ولم أذكر المسائل الدقيقة التي جاء بها في أثناء حديثه عن المسائل الأساسية ، وذلك خوف الإطالة ، فمن أرادها يجدها في " الدينونة الصافية " ، ولكني تدرجت في ذكر المسائل أو العناوين حسب التسلسل الذي سار عليه الشيخ عمروس في " الدينونة الصافية " .
جـ- المطلب الثالث : منهجه الاستدلالي على المسائل الفقهية :
(1) - استدلاله بالقرآن الكريم ، ومنهجه اتجاهه :
1- الإكثار من الاستدلال بالقرآن الكريم :
الملاحظ أن الشيخ عمروس يكثر من الاستدلال بالقرآن الكريم ، والاعتماد عليه في الاحتجاج للمسائل الفقهية المختلفة ، فقد بلغ عدد الآيات التي استدل بها على المسائل الفقهية ( 67 ) آية ، ( 29 ) آية في فقه العبادات ، و ( 38 ) آية في فقه المعاملات .
فعلى سبيل المثال استدل على ذكر مواقيت الفرائض الخمس في القرآن الكريم بعدة آيات ، منها قوله تعالى : ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾ ، استدل بها على صلاتي المغرب والعشاء ، وقوله تعالى : ﴿ حِينَ تُصْبِحُونَ ﴾ (2) ، استدل بها على صلاة الغداة ، وقوله : ﴿ وَعَشِيّاً ﴾ على صلاة العصر ، وقوله : ﴿ وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴾ (3) على صلاة الظهر (4) .
(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص157- 159 .
(2) - سورة الروم ، آية : 17 .
(3) - سورة الروم ، آية : 18 .
(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص87 .