الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ب- المطلب الثاني: المسائل الفقهية التي تعرض لها في الدينونة:

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

ويلاحظ أن الشيخ عمروس أتى ببعض مسائل العبادات في نهاية كتابه ، بعد أن انتهى من مسائل المعاملات ، مع أن الأولى أن تكون هذه المسائل في باب العبادات ، الذي وضعه الشيخ عمروس قبل باب المعاملات ، وقد نبه الباحث أحمد كروم - محقق الدينونة - على هذه النقطة ، وعلل ذلك بأنه ميزة أغلب الكتابات الإباضية في ذلك العصر ، سواء في التاريخ أو الشريعة (1) .

وقد يضاف إلى هذا التعليل ، أن الشيخ عمروس استدرك هذه المسائل في نهاية كتابه ، فأضافها ، فلعلها عزبت عن ذهنه عند تناوله لمسائل العبادات ، فتذكرها عند انتهائه من كتابه ، فأضافها ، فلهذا السبب هي موجودة في آخر الكتاب ، ويقوي هذا الاحتمال أنها مسائل قليلة ، فليست هذه هي السمة الغالبة على الكتاب ، فالكتاب متسلسل في عرضه للمسائل بلا خلط بينها ، أو تقديم وتأخير .

وهذه المسائل التي جاء بها الشيخ عمروس في نهاية كتابه هي مسائل " الختان " ، ومسائل " الأذان " ، وبعض المسائل الفقهية عنونها محقق الدينونة بـ " فصل في الأمر بإتمام الأعمال " (2) .

ب- المطلب الثاني : المسائل الفقهية التي تعرض لها في الدينونة :

ذكرت في المطلب السابق أن الشيخ عمروس تناول بابين من أبواب الفقه ، وهما فقه العبادات ، وفقه المعاملات ، وسأعرض هنا أهم المائل التي تعرض لها في هاذين البابين .

أولا : باب فقه العبادات :

في باب العبادات تناول المسائل المتعلقة بالعبادات ، والمسائل التي جاء بها هي كالتالي :

1- مسائل الصلاة :

(1) - المصدر السابق ، ص55 مقدمة المحقق .

(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص154 ، 156 ، 157.

٤٩٥ / ٥٩١